تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَقُولُ: مَالُ الْيَتِيمِ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ يُتَنَاوَلُ مِنْهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ فَإِذَا أَيْسَرَ قَضَاهُ وَإِنْ لَمْ يُوسِرْ فَهُوَ فِي حِلٍّ. قَالَهُ الشَّعْبِيُّ١.

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو طَاهِرٍ الْبَاقِلاوِيُّ وَقَالَ: أَبْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بن الحسين، قال: بنا آدم، قال: بنا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "يَأْكُلُ وَالِي الْيَتِيمِ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ قُوتَهُ وَيَلْبَسُ مِنْهُ مَا يَسْتُرُهُ وَيَشْرَبُ فَضْلَ اللَّبَنِ وَيَرْكَبُ فَضْلَ الظَّهْرِ، فَإِنْ أَيْسَرَ قَضَاهُ وَإِنْ أَعْسَرَ كَانَ فِي حِلٍّ"٢.

فَهَذِهِ الأَقْوَالُ الثَّلاثَةُ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الأَخْذِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَإِنِ اخْتَلَفَ أَرْبَابُهَا فِي الْقَضَاءِ.

الْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّ الأَكْلَ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يَأْخُذَ الْوَلِيُّ بِقَدْرِ أُجْرَتِهِ إِذَا عَمِلَ لِلْيَتِيمِ عَمَلا، وَرَوَى الْقَاسِمُ٣ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَنَّ رَجُلا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لِيَتِيمٍ لِي إِبِلٌ فَمَا لِي مِنْ إِبِلِهِ؟ قَالَ: "إِنْ كُنْتَ تلوظ حِيَاضَهَا (وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا) ٤ وَتَبْغِي ضَالَّتَهَا وَتَسْعَى عَلَيْهَا فَاشْرَبْ غَيْرَ نَاهِكٍ بحلب ولا ضار بنسل"٥.

١ أخرج نحوه الطبري عن الشعبي في جامع البيان٤/ ١٧٢.

٢ أخرج نحوه البيهقي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابن عباس في السنن الكبرى٦/ ٥.

٣ وهو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم التيمي ثقة أحد فقهاء المدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه من كبار الثالثة مات سنة: ١٠٦هـ على الصحيح. انظر: تقريب التهذيب ص: ٢٧٩.

٤ هذه العبارة مصحفة في النسختين صححتهما حسب رواية ابن جرير والنحاس.

٥ أخرج نحوه ابن جرير وأبي جعفر النحاس في ناسخه والبيهقي في سننه عن القاسم ابن محمد موقوفًا على ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما.

انظر: جامع البيان ٤/ ١٧٤؛ والناسخ والمنسوخ ص: ٩٣ - ٩٤؛ والسنن الكبرى ٦/ ٤.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباريج ٢ · ص ٣٣٨