تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سُورَةِ سَأَلَ سَائِلٌ

ذِكْرُ الْآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ١ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ صَبْرًا لا جَزَعَ فِيهِ، وَزَعَمَ قَوْمٌ مِنْهُمُ ابْنُ زَيْدٍ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ الأَمْرِ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ٢ وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى نَظَائِرِ هَذَا٣.

ذِكْرُ الآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ ٤، زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ، وَإِذَا قُلْنَا إِنَّهُ وَعِيدٌ بِلِقَاءِ الْقِيَامَةِ فَلا وَجْهَ للنسخ٥.

١ الآية الخامسة من سورة المعارج.

٢ ذكر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص:٢٥١، ومكي بن أبي طالب في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه (٣٨١) دعوى النسخ هنا عن ابن زيد، ثم نقلا رد بعض العلماء على هذا القول: بأن النَّبِيِّ ﷺ لم يزل صابرًا عليهم رفيقًا بهم.

٣ انظر مناقشة الآيات التي أشرت إليها آنفًا في سورة القلم.

٤ الآية (٤٢) من سورة المعارج.

٥ ذكر هذه الآية والتي قبلها المؤلف في مختصر عمدة الراسخ ورقة (١٤) فحولنا إلى أشباهها فيما سبق مما أثبت فيه إحكام الآية، وذكر في هذه الآية في زاد المسير ٨/ ٣٦٦: (وهذا لفظ أمر معناه الوعيد فلا وجه للنسخ) ولم يتعرض لهذه الآية النحاس ومكي بن أبي طالب أصلًا.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباريج ٢ · ص ٦١٣