تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عني. قالت: نعم. قالت: فأخذت عائشة خمارا لها قد ثردته بزعفران، فرشته بالماء

ليذكى ريحه، ثم لبست ثيابها، ثم انطلقت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفعت طرف الخباء. فقال

لها: "مالك يا عائشة؟ إن هذا ليس بيومك" قالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

فقال مع أهله. فلما كان عند الرواح قال لزينب ابنة جحش: "يا زينب، أفقري أختك

صفية جملا". وكانت من أكثرهن ظهرا فقالت: أنا أفقر يهوديتك! فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم -

حين سمع ذلك منها، فهجرها فلم يكلمها حتى قدم مكة وأيام منى في سفره، حتى

رجع إلى المدينة والمحرم وصفر، فلم يأتها ولم يقسم لها، ويئست منه، فلما كان شهر

ربيع الأول دخل عليها، فرأت ظله فقالت: إن هذا لظل رجل، وما يدخل علي

النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن هذا؟ فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأته قالت: يا رسول الله، ما أدري ما أصنع

حين دخلت علي. قالت: وكانت لها جارية وكانت تخبؤها من النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقالت: فلانة

لك. فمشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سرير زينب، وكان قد رفع فوضعه بيده، ثم أصاب أهله

ورضي عنهم (1).

********

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٨ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٨ · ص ٩٩