تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالت: أكثرتم علينا يا أهل العراق في نبيذ الجر، حرم رسول الله نبيذ الجر، وما على

إحداكن أن تطبخ تمرها ثم تدلكه ثم تصفيه فتجعله في سقائها، وتوكىء عليه، فإذا طاب

شربت وسقت زوجها (1).

(7135) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن

سلمة بن كهيل عن أبي إدريس عن ابن صفوان عن صفية أم المؤمنين قالت:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت حتى يغزوه جش، حتى إذا

كانو بالبيداء خسف بأولهم وآخرهم ولم ينج أوسطهم". قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت

المكره منهم. قال: "يبعثهم الله على ما في أنفسهم" (2).

(7136) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا جعفر بن

سليمان عن ثابت قال: حدثتني سمية (3) عن صفية ابنة حيي:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج بنسائه، حتى إذا كان في بعض الطريق نزل رجل فساق بهن

فأسرع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كذاك سوقك بالقوارير" يعني النساء. فبينا هم يسيرون برك

بصفية بنت حيي جملها، وكانت من أحسنهن ظهرا، فبكت، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين

أخبر بذلك، فجعل يمسح دموعها بيده، وجعلت تزداد بكاء وهو ينهاها، فلما أكثرت زبرها

وانتهرها، وأمر الناس فنزلوا، ولم يكن يريد أن ينزل. قالت: فنزلوا وكان يومي، فلما نزل

ضرب خباء النبي - صلى الله عليه وسلم - ودخل فيه. قالت: فلم أدر على ما أهجم من رسول الله، وخشيت

أن يكون في نفسه شيء، فانطلقت إلى عائشة فقلت لها: تعلمين أني لم أكن لأبيع يومي

من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء أبدا، وإني قد وهبت يومي لك على أن ترضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٨ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٨ · ص ٩٨