(19)
AUTO مسند خولة بنت ثعلبة بن أصرم
وهي المجادلة. ويقال فيها: خويلة بنت خويلد. وقيل: بنت مالك بن ثعلب. وقيل:
بنت دليج (1).
(7066) حدثنا أحمد قال: حدثنا سعد بن إبراهيم ويعقوب قالا: حدثنا أبي عن
محمد بن إسحاق قال: حدثني معمر بن عبدالله بن حنظلة عن يوسف بن عبدالله بن
سلام عن خويلة بنت ثعلبة قالت:
في -والله- وفي أوس بن صامت أنزل الله عز وجل صدر سورة "المجادلة". قالت:
كنت عنده وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه وضجر، قالت: فدخل على يوما فراجعته بشيء
فغضب، فقال: أنت علي كظهر أمي. قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم
دخل علي فإذا هو يريدني على نفسي. قالت: فقلت: كلا والذي نفس خويلة بيده، لا
تخلص إلي وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه. قالت: فواثبني
وامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني، ثم خرجت إلى
بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها، ثم خرجت حتى جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه ما ألقى من سوء خلقه. قالت: فجعل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يا خويلة، ابن عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه". قالت: فوالله ما برحت حتى نزل في القرآن، فتغشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان يتغشاه، ثم سري عنه، فقال لي: "يا خويلة، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك" ثم قرأ علي: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير﴾ إلى
قوله: ﴿. . وللكافرين عذاب أليم (4)﴾ [المجادلة: 1 - 4] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مريه فليعتق رقبة" قالت: والله يا رسول الله ما عنده ما يعتق. قال "فليصم شهرين متتابعين "