(7417) الحديث السابع والسبعون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال:
حدثنا يحيى قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدث أن عائشة كانت تحدث:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهر ذات ليلة وهي إلى جنبه. قالت: فقلت: ما شأنك يا رسول
الله؟ قال: "ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة" قالت: فبينا أنا على ذلك إذ
سمعت صوت السلاح، فقال: "من هذا؟ " قال: أنا سعد بن مالك. فقال: "ما جاء بك؟ "
قال: جئت لأحرسك يا رسول الله. قالت: فسمعت غطيط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نومه.
أخرجاه (1).
(7418) الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرحمن
ابن مهدي قال: حدثنا زائدة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله قال:
دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله؟ فقالت: بلى: ثقل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أصلى الناس؟ " قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. فقال: "ضعوا
لي ماء في المخضب" [ففعلنا، فاغتسل]، فذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال:
"أصلى الناس؟ " فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. فقال: "ضعوا لي ماء في
المخضب". ففعلنا، فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: "أصلى الناس؟ "
فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء. فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر أن يصلي بالناس، وكان أبو بكر
رجلا رقيقا، فقال: يا عمر، صل بالناس. فقال: أنت أحق بذلك. فصلى بهم أبو بكر تلك
الأيام. ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد خفة، فخرج بين رجلين، أحدهما العباس، لصلاة
الظهر، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه: أن لا يتأخر، وأمرهما فأجلساه إلى جنبه،
فجعل أبو بكر يصلي قائما، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي قاعدا.
فدخلت على ابن عباس فقلت: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: هات. فحدثته، فما أنكر منه شيئا، غير أنه قال: سمت لك الرجل الآخر
الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي (2).