تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب.

قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت

من الناد.

قالت العاشرة: زوجي مالك، وما مالك؟ مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات

المبارك، قليلات المسارح، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك.

قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع، وما أبو زرع؟ أناس من حلى أذني، وملأ من

شحم عضدي، وبجحني فبجحت إلى نفسي، وجدني في أهل غنيمه بشق، فجعلني في

أهل صهيل وأطيط، ودائس ومنق، فعنده أقول فلا أقبح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقمح.

وقال البخاري: فأتقنح. قال: وقال بعضهم: أتقمح، وهو أصح.

أم أبي زرع، فما أم أبي زرع؟ عكومها رداح، وبيتها فساح.

ابن أبي زرع، وما ابن أبي زرع، مضجعه كمسل شطبة، ويشبعه ذراع الجفرة.

ابنة أبي زرع، فما ابنه أبي زرع؟ طوع أبيها وطوع أمها، وملء كسائها، وغيظ جارتها.

جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع، لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقث ميرتنا تنقيثا،

ولا تملأ بيتنا تعشيشا.

قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض، فلقى امرأة معها ولدان كالفهدين، يلعبان من

تحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريا، وأخذ

خطيا، وأراح علي نعما ثريا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال: كلي أم زرع وميري

أهلك. قالت: فلو جمعت كل شيء مما أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع.

قالت عائشة: فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كنت لك كأبي زرع لأم زرع".

أخرجاه (1).

وفيه كلمات تشكل، منها (1).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٨ · ص ١٧٥