(7256) الحديث السادس عشر بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى عن
سفيان قال: حدثني موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله عن عبد الله عن عائشة قالت:
لددنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه، فأشار إلينا: أن لا تلدوني. قلنا: كراهية المريض
الدواء. فلما أفاق قال: ألم أنهكم أن تلدوني؟ قال: "لا يبقى منكم أحد إلا لد غير
العباس. فإنه لم يشهدكم".
انفرد بإخراجه البخاري (1).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا عبد الرحمن عن هشام بن عروة
قال: أخبرني أبي أن عائشة قالت له:
يا ابن أختي، لقد رأيت من تعظيم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمه أمرا عجيبا، وذلك أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تأخذه الخاصرة فتشتد به جدا، فكنا نقول: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرق
الكلية، لا نهتدي أن نقول: الخاصرة. ثم أخذت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فاشتدت به جدا
حتى أغمي عليه، وخفنا عليه، وفرع الناس إليه، فظننا أن به ذات الجنب فلددناه، ثم
سري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفاق، فعرف أنه قد لد، ووجد أثر اللدود، فقال: "ظننتم أن الله
سلطها علي! ما كان الله ليسلطها علي. أما والذي نفسي بيده، لا يبقى في البيت أحد إلا
لد، إلا عمي". فرأيتهم يلدونهم رجلا رجلا. قالت عائشة: ومن في البيت يومئذ يذكر
فضلهم، فلد الرجال أجمعون، وبلغ اللدود أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلددن امرأة امرأة، حتى
بلغ اللدود امرأة منا. قال ابن أبي الزناد: لا أعلمها إلا ميمونة. قال: وقال بعض الناس:
أم سلمة. قالت: إني والله صائمة. فقلنا: بئس ما ظننت أن نتركك وقد أقسم رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -. فلددناها والله يا ابن أختي وإنا لصائمة (2).