تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهدي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقبية مزررة بالذهب، فقسمها في أصحابه، فقال مخرمة: يا مسور، اذهب بنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإنه قد ذكر لي أنه قسم أقبية. فانطلقنا، فقال: أدخل فادعه لي، فدخلت فدعوته إليه، فخرج وعليه قباء منها، فقال: "خبأت لك هذا يا مخرمة" قال: فنظر إليه فقال: "رضي". فأعطاه إياه.

أخرجاه (1).

(6224) الحديث التاسع: حدثنا البخاري قال: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: حدثني عوف بن مالك بن الطفيل -وهو ابن أخي عائشة لأمها- عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- حدثت:

أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها. فقالت: أهو قال هذا؟ قالوا: نعم. قالت: هو لله علي نذر ألا أكلم ابن الزبير أبدا. فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة، فقالت: والله (2) لا أشفع فيه أبدا، ولا أتحنث إلى نذري. فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وهما من بني زهرة، وقال لهما: أنشدكما الله، لما أدخلتماني على عائشة، فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي. فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين بأرديتهما، حتى استأذنا على عائشة، فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا. قالوا: كلنا؟ قالت: نعم، ادخلوا كلكم. ولا تعلم أن معهما ابن الزبير. فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب، فاعتنق عائشة (3)، فطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمته، وقبلت منه، ويقولان: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عما قد علمت من الهجرة، وأنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث. فلما أكثرا على عائشه من التذكرة والتحريج، طفقت تذكرهما وتبكي، وتقول: إني نذرت،

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٧ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٧ · ص ٨١