وفي هذا الحديث:
العوذ المطافيل: والعوذ جمع عائذ: وهي الناقة إذا وضعت وبعدما تضع أياما، حتى يقوى ولدها قليلا. والمطافيل جمع مطفل: وهي الناقة معها فصيلها.
وفيه: إن بيننا عيبة مكفوفة. المكفوفة: المسرجة. وأرادوا بالعياب القلوب. والمعنى: صدورنا نقية من الغل والخداع.
والإسلال: السرقة الخفية. والإغلال: الخيانة.
وقوله: "حل حل" زجر للناقة. وخلأت مثل حرنت.
والمراد بقوله: "حابس الفيل" أن الفيل لما جيء به لهدم الكعبة منع أن يقصد نحوها تعظيما لها.
والثمد: الماء القليل.
وقوله: يتبرضه الناس: أي يأخذونه قليلا قليلا.
وقوله: فقد جموا. أي تم نشاطهم وكمل صلاحهم.
وقوله: أعداد مياه الحديبية. العد: الماء الذي لا انقطاع لمادته.
(6219) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني علي بن حسين أن المسور بن مخرمة أخبره:
أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل وعنده فاطمة بنت النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما سمعت بذلك فاطمة أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، هذا علي ناكحا ابنة أبي جهل. قال المسور: فقام النبي -صلى الله عليه وسلم-، فسمعته حين تشهد، ثم قال: "أما بعد، فإني أنكحت العاص بن الربيع، فحدثني فصدقني، وإن فاطمة بنت محمد بضعة مني، وأنا أكره أن يفتنوها، فإنها والله لا تجتمع ابنة رسول الله وابنة عدو الله عز وجل عند رجل واحد أبدا".
قال: فترك علي الخطبة (1).