تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ثوبه عن ظهره. قال: فذهبت أرفعه، فنضح النبي في وجهي من الماء (1).

(6218) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحق بن يسار عن الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا:

خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية يريد زيارة البيت، لا يريد قتالا، وساق معه الهدي وكان الناس سبعمائة رجل، فكانت كل بدنة عن عشرة. قال: وخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كان بعسفان لقيه بسر بن سفيان الكعبي، فقال: يا رسول الله، هذه قريش قد سمعت بمسيرك، وقد خرجت معها العوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، ويعاهدون الله عز وجل إلا تدخلها عليهم عنوة أبدا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموا (2) إلى كراع الغميم. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا ويح قريش، لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر الناس، فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وان أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وهم وافرون، وان لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فماذا تظن قريش؟ فوالله لا أزال أجاهدهم على الذي بعثني الله عز وجل له حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة" (3).

ثم أمر الناس فسلكوا ذات اليمين بين ظهري الحمض (4) على طريق تخرجه على ثنية المرار والحديبية من أسفل مكة. قال: فسلك بالجيش تلك الطريق، فلما رأت خيل قريش قترة الجيش (5) قد خالفوا عن طريقهم، ركضوا (6) راجعين إلى قريش، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا سلك ثنية المرار بركت ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال الناس: خلأت، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما خلأت، وما هو لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة. والله لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألوني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها". ثم قال

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٧ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٧ · ص ٧٠