(6700) الحديث الخامس: وبإسناده عن أبي هريرة أو أبي سعيد - شك الأعمش، قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لله عز وجل ملائكة سياحين في الأرض، فضلا عن كتاب
الناس، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله عز وجل تنادوا: هلموا إلى بغيتكم، فيجيئون، فيحفون
بهم إلى السماء الدنيا، فيقول الله عز وجل: أي شيء تركتم عبادي يصنعون؟ فيقولون:
تركناهم يحمدونك ويمجدونك ويذكرونك. فيقول: وهل رأوني؟ فيقولون: لا. فيقول
فكيف لو رأوني؟ فيقولون: لو رأوك كانوا لك أشد تحميدا وتمجيدا وذكرا. فيقول: فأي
شيء يطلبون؟ فيقولون: يطلبون الجنة. فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا. فيقول: فكيف لو
رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا. فيقول: من أي شيء
يتعوذون؟ فيقولون: من النار. فيقول فهل رأوها؟ فيقولون: لا. فيقول: فكيف لو رأوها؟
فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها هربا، وأشد منها خوفا. فيقول عز وجل: إني أشهدكم أني
قد غفرت لهم. فيقولون: فإن فيهم فلانا الخطاء، لم يردهم، إنما جاء لحاجة. فيقول: هم
القوم لا يشقى بهم جليسهم" (1).
(6701) الحديث السادس: حدثنا البخاري قال: قال هشام بن عمار حدثنا صدقة
ابن خالد قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنا عطية بن قيس الكلابي
قال: حدثني عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني أبو عامر- أو أبو مالك الأشعري.
أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز (2) والحرير والخمر
والمعازف. لينزلن أقوام إلى جنب علم، تروح عليهم سارحة (3) لهم، ويمسخ آخرين قردة
وخنازير إلى يوم القيامة".
انفرد بإخراجه البخاري (4).