# مسانيد أقوام من الصحابة
وقع الشك فيهم
(6696) الحديث الأول: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب
قال: حدثنا عبد الله بن أبي حسين قال: حدثني شهر بن حوشب عن عامر، أو أبى عامر،
أو أبي مالك:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس في مجلس فيه أصحابه، جاءه جبريل عليه السلام في
غير صورته، يحسبه رجلا من المسلمين، فسلم، فرد عليه السلام، ثم وضع جبريل يده
على ركبتي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال له: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: "أن تسلم وجهك لله،
وتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة" قال: فإذا
فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: "نعم".
قال: ثم قال: ما الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب،
والنبيين، والموت، والحياة بعد الموت، والجنة والنار، والحساب، والميزان، والقدر كله
خيره وشره". قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال: "نعم".
ثم قال: ما الإحسان يا رسول الله؟ قال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن كنت لا
تراه فهو يراك". قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: "نعم".
ونسمع رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نرى الذي يكلمه ولا نسمع كلامه، قال: فمتى
الساعة يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سبحان الله! خمس من الغيب لا يعلمها إلا
الله: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا
تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} [لقمان: 34].
فقال السائل: يا رسول الله، إن شئت حدثتك بعلامتين تكونان قبلها. فقال:
"حدثني" فقال: إذا رأيت الأمة تلد ربها، ويطول أهل البنيان البنيان، وعلا العالة الحفاة
رؤوس الناس. قال: ومن أولئك يا رسول الله؟ قال: "العريب".