تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مبارز؟ قال: فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال: يا سباع، يا ابن أم أنمار، يا ابن

مقطعة البظور، أتحاد الله ورسوله. ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب، وانكمنت لحمزة

تحت صخرة، حتى إذا مر علي، فلما أن دنا مني رميته فأضعها في ثنته حتى خرجت من

بين وركيه. قال: فكان ذلك العهد به.

قال: فلما رجع الناس رجعت معهم، قال: فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام،

قال: ثم خرجت إلى الطائف، قال: فأرسل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسلا قال: وقيل له: إنه

لا يهيج الرسل قال: فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فلما رآني

قال: "أنت وحشي؟ " قال: قلت: نعم. قال: "أنت قتلت حمزة؟ " قال: قلت: قد كان من

الأمر ما بلغك يا رسول الله، إذ قال: "ما تستطيع أن تغيب عني وجهك" قال: فرجعت،

فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرج مسيلمة الكذاب، قال: قلت: لأخرجن إلى مسيلمة لعلي

أقتله فأكافىء به حمزة. قال: فخرجت مع الناس، فكان من أمرهم ما كان، قال: فإذا رجل

قائم في ثلمة (1) جدار كأنه جمل أورق، ثائر رأسه. قال: فأرميه بحربتي، فأضعها بين

ثدييه، حتى خرجت من بين كتفيه، قال: ودب إليه رجل من الأنصار، قال: فضربه

بالسيف على هامته.

قال عبد الله بن الفضل: فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول:

فقالت جارية على ظهر بيت: وا أمير المؤمنين، قتله العبد الأسود.

انفرد بإخراجه البخاري (2).

الحميت: الزق (3).

والثنة: ما دون السرة وفوق العانة.

والأورق: الأسمر.

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٧ · ص ٢٨٩