تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(582)

AUTO مسند وائل بن حجر

(1)

(6616) الحديث الأول: حدثنا مسلم قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري قال: حدثنا

أبي قال: حدثنا أبو يونس عن سماك بن حرب أن علقمة بن وائل حدثه أن أباه حدثه قال:

إني لقاعد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة، فقال: يا رسول الله، هذا قتل

أخي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أقتلته؟ " فقال: إنه لو لم يعترف أقصث عليه البينة. قال: نعم،

قتلته. قال: "كيف قتلته". قال، كنت أنا وهو نحتطب (3) من شجرة، فسبني فأغضبني،

فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هل لك شيء تؤديه عن نفسك؟ "

قال: مالي إلا كسائي وفأسي. قال: "فترى قومك يشترونك؟ " قال: أنا أهون على قومي من

ذاك. فرمى إليه بنسعته وقال: "دونك صاحبك" فانطلق به الرجل، فلما ولى قال رسول

الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن قتله فهو مثله" فرجع فقال: يا رسول الله، بلغني أنك قلت: "إن قتله فهو

مثله" وأخذته بأمرك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟ ! قال: يا

نبي الله، لعله قال: بلى. قال: "فإن ذاك كذاك" قال: فرمى بنسعته وخلى سبيله.

انفرد بإخراجه مسلم (3).

معنى إن قتله فهو مثله. قال ابن قتيبة: لم يرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه مثله في المأثم

واستيجاب النار إن قتله، وكيف يريد هذا وقد أباح الله تعالى القصاص، ولكن كره رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقتص، وأحب له العفو، فعرض تعريضا أوهمه به إن قتله كان مثله في الإثم

ليعفو عنه، وكان مراده أنه يقتل نفسا كما قتل الأول نفسا، فهذا قاتل وهذا قاتل، وقد

استويا في قاتل وقاتل، إلا أن الأول ظالم والآخر مقتص.

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٧ · ص ٢٨٢