# رأتا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت. فاستغضب. فجعلت أعجب، ما قال إلا خيرا. ثم أقبل إليه فقال: ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عز وجل عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه، والله لقد حضر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم، لم يجيبوه ولم يصدقوه. أو لا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم، قد كفيتم البلاء بغيركم. لقد بعث الله عز وجل النبي -صلى الله عليه وسلم- على أشد حال بعث عليها نبيا من الأنبياء، في فترة من جاهلية، ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فرق فيه بين الحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده، إن كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان، يعلم أنه إن هلك دخل النار، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها للتي قال الله عز وجل: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾ (1) [الفرقان: 74].
(6436) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا إبراهيم بن إسحق قال: حدثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني سليم بن عامر قال: حدثني المقداد قال:
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد حتى تكون قيد ميل أو ميلين. قال: فتصهرهم الشمس فيكونون في العرق كقدر أعمالهم، منهم من يأخذه إلى عقبيه، ، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من يأخذه إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجاما".
انفرد بإخراجه مسلم (2).
(6437) الحديث الخامس: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني ابن جابر قال: سمعت سليم بن عامر قال: سمعت المقداد ابن الأسود يقول: