قال: "ثم رفعت إلي سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل تلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة. فقال: هذه سدرة المنتهى. وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات. قال: ثم رفع لي البيت المعمور".
قال قتادة: وحدثنا الحسن عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه رأى البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه.
ثم رجع إلى حديث أنس قال: "تم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل. قال: فأخذت اللبن. قال: هذه الفطرة أنت عليها وأمتك".
قال: "ثم فرضت على الصلاة خمسين صلاة كل يوم. قال: فرجعت فمررت على موسى فقال: بم أمرت؟ قلت: أمرت بخمسين صلاة، كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع لخمسين صلاة، وإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك عز وجل فاسأله التخفيف لأمتك. قال: فرجعت فوضع عني عشرا. قال: فرجعت إلى موسى فقال: بم أمرت؟ قلت: بأربعين صلاة كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع أربعين صلاة كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك. قال: فرجعت فوضع عني عشرا أخر، فرجعت إلى موسى فقال: بم أمرت؟ فقلت: أمرت بثلاثين صلاة كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع لثلاثين صلاة كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأل التخفيف لأمتك، قال: فرجعت، فوضع عني عشرا أخر، فرجعت إلى موسى فقال: بم أمرت؟ قلت: بعشرين صلاة كل يوم. فقال: إن أمتك لا تستطيع لعشرين صلاة كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف. قال: فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال: بم أمرت؟ قلت: أمرت بعشر صلوات كل يوم. فقال: إن أمتك لا تستطيع لعشر صلوات كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك. قال: فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع لخمس صلوات كل يوم، وإني قد خبرت الناس