تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد".

ثم قال: "ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ " فقلت: بلى يا نبي الله. فأخذ بلسانه ثم قال: "كف عليك هذا". فقلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: "ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم -أو قال: مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم" (1).

(6271) الحديث الثالث عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا سفيان عن سعيد الجريري عن أبي الورد بن ثمامة عن اللجلاج عن معاذ قال:

مر النبي -صلى الله عليه وسلم- برجل وهو يقول: اللهم إني أسألك الصبر. فقال: "قد سألت البلاء، فاسأل الله العافية".

قال: ومر برجل يقول: يا ذا الجلال والإكرام. فقال: "قد استجيب لك، فسل".

ومر برجل وهو يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة. قال: "يا ابن آدم، أتدري ما تمام النعمة؟ " قال: دعوة دعوت بها أرجو بها الخير. قال: "فإن تمام النعمة فوز من النار ودخول الجنة" (2).

(6272) الحديث الرابع عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي عن الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "استعيذوا بالله عز وجل من طمع يهدي إلى طبع (3)، ومن طمع يهدي إلى غير مطمع، ومن طمع حيث لا طمع" (4).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٧ · ص ١٠٣