قلت: يا رسول الله، كيف لي بأن أعلم أني مؤمن؟ قال: "ما من أمتي، أو هذه الأمة عبد يعمل حسنة فيعلم أنها حسنة وأن الله جازيه بها خيرا، ولا يعمل سيئة فيعلم أنها سيئة ويستغفر الله عز وجل منها، ويعلم أنه لا يغفر إلا هو، إلا وهو مؤمن" (1).
(6130) الحديث السابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا بهز وعفان قالا: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس العقيلي عن عمه أبي رزين أنه قال:
يا رسول الله، إنا كنا نذبح في رجب ذبائح فنأكل منها ونطعم من جاءنا. فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا بأس بذلك".
قال: فقال وكيع: لا أدعها أبدا (2).
(6131) الحديث الثامن: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: كتب إلي إبراهيم بن حمزة ابن مصعب بن الزبير (3): كتبت إليك بهذا الحديث فحدث به عني، قال: حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي قال: حدثني عبد الرحمن بن عياش الأنصاري عن دلهم ابن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي عن أبيه عن عمه لقيط بن عامر:
أنه خرج وافدا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك ابن المنتفق. قال لقيط: فخرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (4) حين انصرف من صلاة الغداة، فقام في الناس فخطبنا فقال: "أيها الناس، إلا إني قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام لأسمعكم، فهل من امرىء بعثه قومه فقالوا: اعلم لنا ما يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ ألا ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه، أو يلهيه الضلال. إلا إني مسؤول. هل بلغت؟ ألا اسمعوا تعيشوا، ألا اجلسوا، ألا اجلسوا".