قلت: يا رسول الله، أين أمي؟ قال: "أمك في النار" قال: قلت: فأين من مضى من أهلك؟ قال: "أما ترضى أن تكون أمك مع أمي" (1).
(6129) الحديث السادس: حدثنا أحمد قال: حدثنا بهز قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين العقيلي أنه قال:
يا رسول الله، أكلنا يرى ربه عز وجل يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا به؟ " قلنا: بلى قال: "فالله أعظم" (2).
قال: قلت: يا رسول الله، كيفط يحيي الله الموتى؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال: "أما مررت بوادي أهلك محلا؟ " قال: بلى. قال: "ثم مررت به يهتز خضرا" قال: بلى. قال: "فكذلك يحيي الله عز وجل الموتي، وذلك آيته في خلقه" (2).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا علي بن إسحق قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سليمان بن موسى عن أبي رزين العقيلي قال:
أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، كيف يحيي الله الموتى؟ قال: "أمررت بأرض من أرضك مجدبة، ثم مررت بها مخصبة؟ " قال: نعم، قال: "كذلك النشور".
قال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: "أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما، وأن تحرق في النار أحب إليك من أن تشرك بالله. وأن تحب غير ذي نسب، لا تحبه إلا لله عز وجل. فإذا كنت كذلك فقد دخل حب الإيمان في قلبك كما دخل حب الماء للظمآن في اليوم القائظ".