تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الواحد بن زيد متروك الحديث (1).

* وقد روي مبسوطا:

حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا عبد الحميد -يعني ابن بهرام- قال: قال شهر بن حوشب: قال ابن غنم:

لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء لقينا عبادة بن الصامت، فأخذ يميني بشماله وشمال أبي الدرداء بيمينه، فخرج يمشي بيننا ونحن ننتجي - والله أعلم بما نتناجى، فقال عبادة بن الصامت: إن طال بكما عمر أحدكما أو كليكما لتوشكان أن تريا الرجل من ثبج المسلمين -يعني من وسط- قرأ القرآن على لسان محمد -صلى الله عليه وسلم- فأعاده وأبدأه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، أو قرأه على لسان أخيه قراءة على لسان محمد، فأعاده وأبدأه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، لا يحور (2) فيكم إلا كما يحور رأس الحمار الميت.

قال: فبينما نحن كذلك إذ طلع شداد بن أوس وعوف بن مالك، فجلسا إلينا فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من الشهوة الخفية والشرك". فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء: اللهم غفرا، ألم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد حدثنا: "أن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب؟ " فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها: هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها، فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد؟ فقال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلي لرجل أو يصوم لرجل أو يتصدق له، أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نعم والله، إن من صلى لرجل أو صام أو تصدق له لقد أشرك. فقال شداد: فإني قد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك". قال عوف بن مالك عند ذلك: أفلا يعمد الله عز وجل إلى ما ابتغي به وجهه من ذلك العمل كله فيقبل ما خلص له، ويدع ما أشرك به؟ فقال شداد عند ذلك: فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الله عز وجل يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، عن أشرك بي شيئا، فإن (3) عمله قليله وكثيره لشريكه

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٣٤٠