تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2453) الحديث السادس: حدثنا أحمد قال: حدثنا هيثم بن خارجة قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود الصنعاني عن أبي الأشعث الصنعاني:

أنه راح إلى مسجد دمشق وهجر بالرواح، فلقي شداد بن أوس والصنابحي معه فقلت: أين تريدان يرحمكما الله؟ قالا: نريد ها هنا إلى أخ لنا من مصر (1) نعوده، فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة. فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات وحط الخطايا:

فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الله تعالى يقول: إني إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب عز وجل: أنا قيدت عبدي هذا وابتليته، فأجروا له كما كنتم تجرون له وهو صحيح" (2).

(2454) الحديث السابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني عبد الواحد بن زيد قال: أخبرنا عبادة بن نسي عن شداد بن أوس:

أنه بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: شيء سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكرته فأبكاني.

سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "أتخوف على أمتي الشرك، والشهوة الخفية" قلت: يا رسول الله، أتشرك أمتك من بعدك؟ قال: "نعم، أما إنهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا، ولكن يراءون بأعمالهم".

والشهوة الخفية: أن يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه (3).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٣٣٩