تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وإنك إن مت على غير هذا دخلت النار" (1).

(1756) الحديث الثاني عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب (2) عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه:

أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان نحوا من نصف النهار، فقلنا: ما بعث إليه الساعة إلا لشيء سأله عنه. فقمت إليه وسألته، فقال: أجل، سألنا عن أشياء سمعتها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره، فإنه رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.

ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا: إخلاص العمل لله عز وجل، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم".

وقال: "من كان همه الآخرة جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة. ومن كانت نيته الدنيا، فرق الله عليه ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له".

وسألنا عن الصلاة الوسطى، وهي الظهر (3).

قوله: "نضر الله امرأ" رواه الأصمعي بالتشديد، وأبو عبيد بالتخفيف. والمراد نعمه الله. والنضارة: البريق من النعمة.

وقوله: "لا يغل عليهن قلب مسلم" يروى بفتح الياء، وهو من الغل الذي هو الحقد

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٤٩٣