تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما أتى رجلان قد اقتتلا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع". فسمع رافع قوله: "لا تكروا المزارع" (1).

(1755) الحديث الحادي عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سفيان قال: حدثني أبو سنان سعيد بن سنان: قال: حدثنا وهب بن خالد عن ابن الديلمي قال:

لقيت أبي بن كعب فقلت: يا أبا المنذر، إنه قد وقع في قلبي شيء من هذا القدر، فحدثني بشيء لعله يذهب من قلبي. فقال: إن الله تبارك وتعالى لو عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا من أعمالهم. ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله عز وجل ما قبله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير ذلك لدخلت النار. قال: فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك، وأتيت ابن مسعود فقال لي مثل ذلك، وأتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل ذلك (2).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا إسحق بن سليمان قال: سمعت أبا سنان يحدث عن وهب ابن خالد الحمصي عن ابن الديلمي قال:

وقع في نفسي شيء من القدر، فلقيت زيد بن ثابت فسألته، فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم، ولو كان لك جبل أحد ذهبا أو مثل جبل أحد ذهبا أنفقته في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٤٩٢