تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (152) مسند رعية الجهني السحيمي

(1)

(1674) حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا إسرائيل قال: حدثنا أبو إسحق عن الشعبي عن رعية السحيمي قال:

كتب إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أديم أحمر، فأخذ كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرقع به دلوه، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يدعوا له رائحة ولا سارحة ولا أهلا ولا مالا إلا أخذوه، وانفلت عريانا على فرس له ليس عليه قشرة (2)، حتى ينتهي إلى ابنته وهي متزوجة في بني هلال، وقد أسلمت وأسلم أهلها، وكان مجلس القوم بفناء بيتها، فدار حتى دخل عليها من وراء البيت، فلما رأته ألقت عليه ثوبا، قالت: مالك؟ قال: كل الشر نزل بأبيك، ما تركت له رائحة ولا سارحة ولا أهل ولا مال إلا أخذ، قالت: دعيت إلى الإسلام؟ قال: أين بعلك؟ قالت: في الإبل. قال: فأتاه فقال: مالك؟ قال: كل الشر قد نزل به، ما تركت له رائحة ولا سارحة ولا أهل ولا مال إلا قد أخذ، وأنا أريد محمدا أبادره قبل أن يقسم أهلي ومالي. قال. فخذ راحلتي برحلها. قال: لا حاجة لي فيها، قال: فأخذ قعود الراعي وزوده إداوة من ماء. قال: وعليه ثوب إذا غطى به وجهه خرجت استه، وإذا غطى به استه خرج وجهه، وهو يكره أن يعرف، حتى انتهى إلى المدينة، فعقل راحلته، ثم أتى رسول الله فكان بحذائه حيث يقبل، فلما صلى رسول الله الفجر قال: يا رسول الله، ابسط يدك فلأبايعك. فبسطها، فلما أراد أن يضرب عليها قبضها إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: ففعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك ثلاثا ويفعله، فلما كانت الثالثة قال: "من أنت؟ " قال أنا رعية السحيمي. قال: فتناول رسول الله عضده ثم رفعه، ثم قال: "يا معشر المسلمين، هذا رعية السحيمي الذي كتبت إليه، فأخذ كتابي فرقع به دلوه" فأخذ يتضرع إليه، وقال: يا رسول الله، أهلي ومالي. قال: "أما مالك فقد قسم، وأما أهلك فمن قدرت عليه منهم" فخرج فإذا ابنه قد

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٤٤٧