AUTO (136) مسند ذى المخمر الحبشي ابن أخي النجاشي
وقال البخاري: ذو مخبر. وقال ابن سعد: مخمر أصوب (1).
(1635) الحديث الأول: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا حريز عن يزيد بن صبيح (2) عن ذي مخمر - وكان رجلا من الحبشة، يخدم النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
كنا معه في سفر، فأسرع السير حين انصرف، وكان يفعل ذلك لقلة الزاد، فقال له قائل: يا نبي الله، قد انقطع الناس وراءك. فحبس وحبس الناس معه حتى تكاملوا إليه، فقال لهم: "هل لكم أن نهجع هجعة" أو قال له قائل. فنزل ونزلوا، فقال: "من يكلؤنا الليلة؟ " فقلت: أنا، جعلني الله فداءك. فأعطاني خطام ناقته فقال: "هاك، لا تكونن لكع" فاخذت بخطام ناقة النبي -صلى الله عليه وسلم- وبخطام ناقتي، فتنحيت غير بعيد، فخليت سبيلهما ترعيان، فإني كذاك أنظر اليهما حتى أخذني النوم، فلم أشعر بشيء حتى وجدت حر الشمس على وجهي، فاستيقظت فنظرت يمينا وشمالا، فإذا أنا بالراحلتين مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة النبي -صلى الله عليه وسلم- وبخطام ناقتي، فأتيت أدنى القوم فأيقظته، فقلت: أصليتم؟ قال: لا، فأيقظ الناس بعضهم بعضا حتى استيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "يا بلال، هل في الميضأة ماء"؟ قال: نعم، جعلني الله فداءك. فأتاه بوضوء فتوضأ وضوءا لم يلت (3) منه التراب، فأمر بلالا فأذن، ثم قام النبي -صلى الله عليه وسلم- فصلى الركعتين قبل الصبح وهو غير عجل، ثم أمره فأقام الصلاة فصلى وهو غير عجل، فقال له قائل: يا نبي الله، أفرطنا؟