تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# موسى العبسي (1)، وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي (2).

قلت: وقد صنف الحميدي (3) مسندا لطيفا (4).

ولم نر مسندا أجمع من مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل، فإنه طاف الدنيا شرقا وغربا في طلب الحديث، وركب البحر، إلا أن فيه أحاديث معلولة، والصحيحان قد سلما من ذلك، وكتاب الترمذي فيه أشياء ليست في هذه الكتب.

فأنا أتقل لك هذه الكتب الأربعة: مسند أحمد، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم، والترمذي، لأنها الأصول، وهي تحوي جمهور حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولها العلو في الإسناد، وآتي بالحديث بأتم ألفاظه وأجودها في أيها كان، وأحذف مكررها، الا أن يكون في التكرار زيادة حكم فأكرره لذلك. وقد أخرجت من المسند والترمذي أحاديث يسيرة لم تصلح، فوضعت بعضها في كتاب "الأحاديث الواهية" وبعضها في "الموضوعات".

ومتى كان الحديث متفقا عليه بينت ذلك، أو انفرد به أحد الشيخين، أو كانت فيه كلمة غريبة أو معنى مشكل. وربما طلبت حديثا فلم تره، فاعلم أنه قد دخل في حديث طويل فلم أعده.

فأما ما في هذه الكتب الأربعة من كلام الصحابة والتابعين فذلك باب يطول، وليس بغرضنا، إنما غرضنا المسشد. على أنني قد تجوزت بذكر بعضه.

* فصل في فضائل هذه الكتب الأربعة:

أما المسند: فإن أحمد كان يقول لابنه عبد الله: احتفظ بهذا المسند، فإنه سيكون للناس إماما.

أخبرنا محمد بن ناصر قال: أنبأنا الحسن بن أحمد الفقيه قال: أخبرنا هلال بن محمد قال: أخبرنا ابن السماك قال: حدثنا حنبل بن إسحق قال: جمعنا أحمد بن حنبل

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ١ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ١ · ص ٥