(608) الحديث الخامس والثمانون بعد الأربعمائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب عن أنس بن مالك أنه قال:
آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه اشتكى، فأمر أبا بكر فصلى بالناس، وكشف رسول الله ستر حجرة عائشة، فنظر إلى الناس، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، حتى نكص أبو بكر على عقبيه ليصل إلى الصف، وظن أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يريد أن يصلي بالناس، فتبسم حين رآهم صفوفا، فأشار إليهم بيده: أن أتموا صلاتكم، وأرخى الستر بينه وبينهم، فتوفي في يومه ذلك.
أخرجاه (1).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: قال الزهري: أخبرني أنس قال:
لما كان يوم الاثنين، كشف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ستر الحجرة، فرأى أبا بكر وهو يصلي بالناس. قال: فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، وهو يتبسم، قال: فكدنا نفتن في صلاتنا فرحا برسول الله، فأراد أبو بكر أن بنكص، فأشار إليه: أن كما أنت، ثم أرخى الستر، فقبض من يومه -صلى الله عليه وسلم-.
فقام عمر فقال: إن رسول الله لم يمت، ولكن ربه أرسل إليه كما أرسل إلى موسى، فمكث عن قومه أربعين ليلة، والله إني لأرجو أن يعيش رسول الله حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وألسنتهم، يزعمون أن رسول الله قد مات (2).
آخر مسند أنس بن مالك (3)
* * * *