# ابن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال:
لما كان يوم أحد قتل من الأنصار ستون (1) رجلا، ومن المهاجرين ستة، فقال أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنربين (2) عليهم. فلما كان يوم الفتح قال رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم. فنادى منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أمن الأسود والأبيض إلا فلانا وفلانا، ناسا سماهم، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ [النحل: 126] فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "نصبر ولا نعاقب" (3).
(30) الحديث الثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عوف عن الحسن عن عتي بن ضمرة عن أبي بن كعب:
أن رجلا اعتزى بعزاء الجاهلية، فأعضه ولم يكنه، فنظر القوم إليه، فقال للقوم: إني قد أرى الذي في أنفسكم، إني لم أستطع إلا أن أقول هذا، رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرنا: "إذا سمعتم من يعتزي بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا" (4).
عزاء الجاهلية: الانتساب والانتماء إليهم، كقولهم: يا لفلان. ومعنى أعضوه: أن يقولوا له: اعضض بأير أبيك، ولا تكنوا، تنكيلا له (5).
(31) الحديث الحادي والثلاثون: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني محمد ابن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز قال: حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود قال: حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب قال: