أنها قالت: يا رسول الله، خادمك أنس، ادع الله عز وجل له. فقال: "اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته".
أخرجاه (1).
(523) الحديث الأربعمائة: حدثنا مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن نافع قال: حدثنا بهز قال: حدثنا حماد قال: حدثنا ثابت عن أنس قال:
أتى علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا ألعب مع الغلمان، قال: فسلم علينا، فبعثني في حاجة، فأبطأت على أمي، فلما جئت قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحاجة. قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سر. قالت: لا تخبر بسر رسول الله أحدا.
قال أنس: ولو حدثت به أحدا لحدثتك يا ثابت.
أخرجاه (2).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا ابن أبي عدي عن حميد عن أنس قال:
دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أم سليم، فأتته بتمر وسمن، وكان صائما، فقال: "أعيدوا تمركم في وعائه، وسمنكم في سقائه" ثم قام إلى ناحية البيت فصلى ركعتين وصلينا معه، ثم دعا لأم سليم وأهلها بخير، فقلت أم سليم: يا رسول الله، إن لي خويصة. قال: "وما هي؟ " قالت: خادمك أنس. فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به، وقال: "اللهم ارزقه مالا وولدا، وبارك له فيه".
قال: فما من الأنصار إنسان أكثر مالا مني. وذكر أنه لا يملك ذهبا ولا فضة غير خاتمه. وذكر أن ابنته الكبرى أمينة أخبرته أنه دفن من صلبه إلى مقدم الحجاج نيف على عشرين ومائة.