تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم، أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح".

انفرد بإخراجه مسلم (1).

(479) الحديث السادس والخمسون بعد الثلاثمائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا ابن أبي عدي عن حميد عن أنس قال:

أقيمت الصلاة، فجاء رجل يسعى، فانتهى وقد حفزه النفس -أو انبهر- فلما انتهى إلى الصف قال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما قضى رسول الله صلاته قال: "أيكم المتكلم؟ " فسكت القوم. فقال: "أيكم المتكلم؟ فإنه قال خيرا - أو لم يقل بأسا" فقال: أنا يا رسول الله، أنا أسرعت المشي، فانتهيت إلى الصف، فقلت الذي قلت. قال: "لقد رأيت اثني عثر ملكا يبتدرونها، أيهم يرفعها" ثم قال: "إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فليمش على هيئته، فليصل ما أدرك، وليقض ما سبقه".

انفرد بإخراجه مسلم. وآخر حديثه: ". . . أيهم يرفعها" (2).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا حسين بن محمد قال: حدثنا خلف بن خليفة قال: حدثنا حفص بن عمر عن أنس قال:

كنت مع رسول الله جالسا في الحلقة، إذ جاء رجل فسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم- والقوم، فقال الرجل: السلام عليكم ورحمة الله فرد النبي -صلى الله عليه وسلم-: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" فلما جلس الرجل قال: الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا أن يحمد وينبغي له، فقال له رسول الله: "كيف قلت؟ " فرد عليه كما قال. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها عشرة أملاك، كلهم حريص على أن يكتبها، فما دروا

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ١ · ص ٢٣٣