# حبسني. قال: "فرحمتها، رحمك الله" (1).
(450) الحديث السابع والعشرون بعد الثلاثمائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا بهز ابن أسد قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت عن أنس:
أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر كانا عند رسول الله في ليلة ظلماء حندس، فلما خرجا من عنده أضاءت عصا أحدهما، فكانا يمشيان في ضوئها، فلما تفرقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا.
انفرد بإخراجه البخاري (2).
(451) الحديث الثامن والعشرون بعد الثلاثمائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا موسى بن هلال العبدي قال: حدثنا همام عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال:
تزوج أبو طلحة أم سليم - وهي أم أنس والبراء، فولدت له بنيا، فكان يحبه حبا شديدا، فمرض الغلام مرضا شديدا، فكان أبو طلحة يقوم صلاة الغداة فيتوضأ ويأتي النبي -صلى الله عليه وسلم- فيصلي معه، ويكون معه إلى قريب من نصف النهار، فيجيء فيقيل ويأكل، فإذا صلى الظهر تهيأ وذهب فلم يجيء إلى صلاة العتمة. فراح عشية، ومات الصبي، فسجت عليه ثوبا وتركته، فقال لها: يا أم سليم، كيف بات بني الليلة؟ قالت: يا أبا طلحة، ما كان ابنك منذ اشتكى أسكن منه الليلة. ثم جاءته بطعام فأكل وطابت نفسه، فقام إلى فراشه فوضع رأسه. قالت: وقمت أنا فمسست شيئا من طيب، ثم جئت حتى دخلت معه الفراش، فما هو إلا أن وجد ريح الطيب، فكان منه ما يكون من الرجل إلى أهله، ثم أصبح أبو طلحة يتهيأ كما كان يتهيأ كل يوم، فقالت: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن رجلا استودعك وديعة فاستمتعت بها ثم طلبها منك، تجزع من ذلك؟ قال: لا. قلت: فإن ابنك قد مات. قال أنس: فجزع عليه جزعا شديدا، وحدث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما كان من أمره في الطعام والطيب وما كان منه إليها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هيه، فبتما عروسين وهو إلى جنبكما؟ " قال: نعم يا رسول الله. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بارك الله لكما في ليلتكما".