تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(374) الحديث الحادي والخمسون بعد المائتين: حدثنا البخاري قال: حدثنا معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا عبد العزيز عن أنس قال:

لما كان يوم أحد انهزم الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأبو طلحة بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجوب عليه بحجفة (1)، وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع (2)، كسر يومئذ قوسين أو ثلاثا. وكان الرجل يمر معه جعبة من النبل، فيقول: "انثرها لأبي طلحة". قال: ويشرف النبي -صلى الله عليه وسلم- ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي، لا تشرف يصبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما، تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم. ولقد وقع السيف من يد أبي طلحة إما مرتين وإما ثلاثا (3).

والخدم: الخلاليل.

وتنقزان القرب: تحملانها (4).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا ثابت عن أنس:

أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد والنبي -صلى الله عليه وسلم- خلفه يتترس به، وكان راميا، وكان إذا رمى رفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شخصه ينظر أين يقع سهمه، ويرفع أبو طلحة صدره ويقول: هكذا، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك. وكان أبو طلحة يشور نفسه بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويقول: إني جلد يا رسول الله،

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ١ · ص ١٨٦