(314) الحديث الحادي والتسعون بعد المائة: وبالإسناد عن أنس قال:
قال المهاجرون: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم، أحسن مواساة في قليل، ولا أحسن بدلا في كثير، لقد كفونا المؤنة، وأشركونا في المهنأ، حتى لقد خشينا (1) أن يذهبوا بالأجر كله. قال: "لا، ما أثنيتم عليهم، ودعوتم الله لهم" (2).
(315) الحديث الثاني والتسعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا ابن أبي عدي عن حميد عن أنس قال:
أسلم ناس من عرينة، فاجتووا المدينة، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لو خرجتم إلى ذود (3) لنا فشربتم من ألبانها" قال حميد: وقال قتادة عن أنس: "وأبوالها" - ففعلوا، فلما صحوا كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (4)، وساقوا ذود رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهربوا محاربين، فأرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في آثارهم، فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا.
أخرجاه (5).
* طريق آخر:
حدثنا البخاري قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس ابن مالك:
أن رهطا من عكل -أو قال: عرينة، لا أعلم إلا قال: عكل- قدموا المدينة، فأمر لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بلقاح، وأمرهم أن يخرجوا فيشربوا من أبوالها وألبانها، فشربوا حتى إذا برءوا