# عمية (1). قال: قلنا: لبيك يا رسول الله. قال: فتقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: وايم الله، ما أتيناهم حتى هزمهم الله عز وجل، فقبضنا ذلك المال.
ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة. قال: فنزلنا، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعطي الرجل المائة، ويعطي الرجل المائة، فتحدثت الأنصار بينها: أما من قاتله فيعطيه، وأما من لم يقاتله فلا يعطيه. فرفع الحديث إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأمر بسراة المهاجرين والأنصار أن يدخلوا عليه، ثم قال: "لا يدخلن علي إلا أنصاري". قال: فدخلنا القبة حتى ملأنا القبة. فقال نبي الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا معشر الأنصار، ما حديث أتاني؟ " قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: "ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون برسول الله حتى تدخلوه بيوتكم؟ " قالوا: رضينا يا رسول الله. فقال: "لو أخذ الناس شعبا وأخذت الأنصار شعبا أخذت شعب الأنصار" قالوا: رضينا يا رسول الله.
انفرد بإخراجه مسلم (2).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري قال: أخبرني أنس ابن مالك:
أن ناسا من الأنصار قالوا يوم حنين حين أفاء الله عز وجل على رسوله أموال هوازن، فطفق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل كل رجل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله، يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم. قال أنس: فحدث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم، لم يدع أحدا غيرهم، فلما اجتمعوا حدثهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "ما حديث بلغني عنكم؟ " فقالت الأنصار: أما ذوو رأينا فلم يقولوا شيئا، وأما أناس حديثة أسنانهم فقالوا كذا وكذا - للذي قالوا. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إني لأعطي رجالا حدثاء عهد بكفر أتألفهم، أفلا ترضون أن يذهب الناس