تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( هواي هوى باطن ظاهر % % قديم حديث لطيف جليل %

( ألا ما لذا الليل لا ينقضي % % كذا ليل كل محب طويل %

( أبيت أساهر نجم الدجى % % إلى الصبح وحدي ودمعي يسيل %

لله در تلك القلوب الطاهرة ، أنوارها في ظلام الدجى ظاهرة ، رفضت حلية الدنيا | وإن كانت فاخرة ، كم تركت شهوة وهي عليها قادرة ، باتت عيونها والناس نيام ساهرة ، | زفرات الخوف تثير سحائب الأجفان الماطرة ، يندبون على الذنوب وإن كانت نادرة ، | كم بينك وبينهم يا بائع الآخرة ، شيب وعيب أمثال سائرة ، أمل مع هرم هذه نادرة ، | كم أقوام أملوا هذا الشهر فخاب الأمل ، أين هم خلوا في الألحاد بالعمل ، تالله إن نسيان | النقل في العقل خلل ، أما يكفي زجر المقيم بمن رحل :

( كل حي فقصاراه الأجل % % ليس للخلق بذا الموت قبل %

( نوب قلن لعاد قبلنا % % آن من ذات العماد المرتحل %

( واستوى من ذلك الشرب الذي % % صار علا لسواهم ونهل %

( ألبست ناسا سواهم حليهم % % ثم بزته فراحوا بالعطل %

( فكأن الدهر لم يجمع لهم % % رغد العيش وإعزاز الدول %

( فاسأل الإيوان عن أربابه % % كيف حلت بهم تلك الرحل %

( نقلتهم عن فضاء واسع % % يسرح الطرف به حتى يمل %

( نحن أعراض خطوب إن رمت % % عادت الأدراع لينا كالحلل %

( وإذا ما اختلفت أسهمها % % فأصابت بطل القوم بطل %

يا من عمره قد وهى في سلك الهوى فهو متهافت ، متى تستدرك في هذه البقية بالتقية | الفائت ، متى يشبع النوم فتجتمع الهموم الشتائت ، أيها المريض البالي وما يبالي بوصف | ناعت ، إلى متى أنت بالعيوب إلى علام الغيوب متماقت ، متعرض صباحا للساخط ومساء |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٩٥