| للماقت ، وتعمل بالأغراض في الإعراض عمل الصفارات . يا متكلما في ضره فأما في نفعه | فساكت ، كلما نقص أجله زاد أمله وهذا متفاوت ، أما رأيت المنايا تحصد المنى في المنابت ، | كم مقهقه رجع القهقرى إلى حزن باكت ، كأنك بالموت إذ ثوى قد فزع الثوابت ، | ونزل بك إذ نزل بك إلى حيرة باهت ، يا جاهلا قد غر لقد سر بفعلك الشامت :
( كأنك بالمضي إلى سبيلك % % وقد جد المجهز في رحيلك %
( وجيء بغاسل فاستعجلوه % % بقولهم له افرغ من غسيلك %
( ولم تحمل سوى خرق وقطن % % إليهم من كثيرك أو قليلك %
( وقد مد الرجال إليك نعشا % % فأنت عليه ممتدا بطولك %
( وصلوا ثم إنهم تداعوا % % بحملك في بكورك أو أصيلك %
( فلما أسلكوك نزلت قبرا % % ومن لك بالسلامة في نزولك %
( أعانك يوم تدخله رحيم % % رؤوف بالعباد على دخولك %
( فسوف تجاور الموتى طويلا % % فدعني من قصيرك أو طويلك %
( أخي إني نصحتك فاستمع لي % % وبالله استعنت على قبولك %
( ألست ترى المنايا كل يوم % % تصيبك في أخيك وفي خليلك %
إخواني : هذه أيام تصان ، هي كالتاج على رأس الزمان ، وصل توقيع القدم من | الرحيم الرحمن شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن .
يا له من وقت عظيم الشان تجب حراسته مما إذا حل شان ، كأنكم به قد رحل وبان | ووجه الصلح ما بان شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن .
من اللازم فيه أن تحرس العينان ، ومن الواجب أن يحفظ اللسان ، ومن المتعين أن | تمنع من الخطى في الخطا القدمان شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن .
زنوا أفعالكم في هذا الشهر بميزان ، واشتروا خلاصكم بما عز وهان ، فإن عجزتم |