تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| للماقت ، وتعمل بالأغراض في الإعراض عمل الصفارات . يا متكلما في ضره فأما في نفعه | فساكت ، كلما نقص أجله زاد أمله وهذا متفاوت ، أما رأيت المنايا تحصد المنى في المنابت ، | كم مقهقه رجع القهقرى إلى حزن باكت ، كأنك بالموت إذ ثوى قد فزع الثوابت ، | ونزل بك إذ نزل بك إلى حيرة باهت ، يا جاهلا قد غر لقد سر بفعلك الشامت :

( كأنك بالمضي إلى سبيلك % % وقد جد المجهز في رحيلك %

( وجيء بغاسل فاستعجلوه % % بقولهم له افرغ من غسيلك %

( ولم تحمل سوى خرق وقطن % % إليهم من كثيرك أو قليلك %

( وقد مد الرجال إليك نعشا % % فأنت عليه ممتدا بطولك %

( وصلوا ثم إنهم تداعوا % % بحملك في بكورك أو أصيلك %

( فلما أسلكوك نزلت قبرا % % ومن لك بالسلامة في نزولك %

( أعانك يوم تدخله رحيم % % رؤوف بالعباد على دخولك %

( فسوف تجاور الموتى طويلا % % فدعني من قصيرك أو طويلك %

( أخي إني نصحتك فاستمع لي % % وبالله استعنت على قبولك %

( ألست ترى المنايا كل يوم % % تصيبك في أخيك وفي خليلك %

إخواني : هذه أيام تصان ، هي كالتاج على رأس الزمان ، وصل توقيع القدم من | الرحيم الرحمن شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن .

يا له من وقت عظيم الشان تجب حراسته مما إذا حل شان ، كأنكم به قد رحل وبان | ووجه الصلح ما بان شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن .

من اللازم فيه أن تحرس العينان ، ومن الواجب أن يحفظ اللسان ، ومن المتعين أن | تمنع من الخطى في الخطا القدمان شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن .

زنوا أفعالكم في هذا الشهر بميزان ، واشتروا خلاصكم بما عز وهان ، فإن عجزتم |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٩٦