تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( لحد على لحد يهال ضريحه % % وبأعظم رمم عليها أعظم %

% من ذا توقاه المنون وقبلنا % % عاد أطاحهم الحمام وجرهم %

( والتبعان تلاحقا ومحرق % % والمنذران ومالك ومتمم %

كأنك بما يزعج ويروع ، وقد قلع الأصول وقطع الفروع ، يا نائما إلى كم هذا الهجوع ، | إلى متى بالهوى هذا الولوع ، أينفعك وقت الموت الدموع ، كم لك إلى التقى عند النزع | نزوع ، هيهات لا ينفع الذل إذا والخضوع ، يقول فرقوا المال فالعجب لجود المنوع ، هذا | وملك الموت يسلها من بين الضلوع ، رشقك سهم المنون فما أغنت الدروع ، وأتى | حاصد الزرع وأين الزروع ، وخلت منك المساكن وفرغت الربوع ، وناب غراب | البين عن الورقاء السجوع ، وتمنيت أن لو زدت من سجود وركوع ، فاحذر مكر العدو | ولا تقبل قول الخدوع .

% ضيعت وقتك فانقضى في غفلة % % وطويت في طلب الخوادع أدهرا %

( أفهمت عن هذا الزمان جوابه % % فلقد أبان لك العظات وكررا %

( عانيت ما ملأ الصدرو مخافة % % وكفاك ما عاينته من أخبرا %

يا عجبا كيف أنس بالدنيا مفارقها ، وأمن النار واردها ، كيف يغفل من لا يغفل عنه ، | كيف يفرح بالدنيا من يومه يهدم شهره ، وشهره يهدم سنته وسنته تهدم عمره ، كيف | يلهو من يقوده عمره إلى أجله وحياته إلى موته .

إخواني : الدنيا في إدبار ، وأهلها منها في استكثار ، والزارع فيها غير التقى لا يحصد | إلا الندم . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٩