تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وابذلوا لي نفوسكم % % إنها في ودائعي %

لو رأيت رياح الأسحار تحرك أشجار القلوب فتقع ثمار المحبة !

يا لذة خلوتهم بالحبيب ، يا وفور نصيبهم من ذلك النصيب .

( هبت رياح وصالهم سحرا % % لحدائق الأشواق في قلبي %

( واهتز عود الوصل من طرب % % وتساقطت ثمر من الحب %

( ومضت خيول الهجر سادرة % % مطرودة بعساكر القرب %

( وبدت شموس الوصل خارقة % % بشعاعها لسرادق الحجب %

( وصفا لنا وقت أضاء به % % وجه الرضا عن ظلمة العتب %

( وبقيت ما شيء أشاهده % % إلا ظننت بأنه حبي % % السجع على قوله تعالى : تتجافى جنوبهم عن المضاجع | لو رأيتهم بين ساجد وراكع ، وذليل مخمول متواضع ، ومنكسر الطرف من | الخوف خاشع ، فإذا جن الليل حن الجازع تتجافى جنوبهم عن المضاجع .

نفوسهم بالمحبة علقت ، وقلوبهم بالأشواق فلقت ، وأبدانهم للخدمة خلقت ، | يقومون إذا انطبقت أجفان الهاجع : تتجافى جنوبهم عن المضاجع .

يبادرون بالعمل الأجل ، ويجتهدون في سد الخلل ، ويعتذرون من ماضي الزلل ، | والدمع لهم شافع تتجافى جنوبهم عن المضاجع .

سبق والله القوم ، بكثرة الصلاة والصوم ، فإذا أقبل الليل حاربوا النوم والعزم | في الطوالع تتجافى جنوبهم عن المضاجع . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٣٢٥