تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحسن البصري : لم أجد من العبادة شيئا أشد من الصلاة في جوف | هذا الليل .

وقال أنس بن مالك رضي الله عنه : فينا نزلت معاشر الأنصار : تتجافى جنوبهم عن المضاجع كنا نصلي المغرب فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي | صلى الله عليه وسلم .

واعلم أن السلف كانوا في قيام الليل على سبع طبقات .

الطبقة الأولى : كانوا يحيون كل الليل ، وفيهم من كان يصلي الصبح بوضوء | العشاء . وكان ابن عمر يحيي الليل . ومن القوم سعيد بن المسيب وصفوان بن سليم | المدنيان ، وفضيل بن عياض ، ووهيب ابن الورد المكيان ، وطاووس ووهب | ابن منبه اليمنيان ، والربيع بن خثيم والحكم الكوفياتن ، وأبو سليمان الداراني وعلي | ابن بكار الشاميان ، وأبو عبيد الله الخواص وأبو عاصم البغداديان ، ومنصور | ابن زاذان وهشيم الواسطيان ، وحبيب أوب محمد وأبو جابر السلماني الفارسيان ، ومالك | ابن دينار وسليمان التيمي ويزيد الرقاشي وحبيب بن أبي ثابت ويحيى البكاء البصريون .

الطبقة الثانية : كانوا يقومون شطر الليل ، منهم عبد الله بن عباس . قال ابن | أبي مليكة : صحبته وكان يقوم شطر الليل يكثر في ذلك والله التسبيح .

الطبقة الثالثة : كانوا يقومون ثلث الليل . وفي الصحيحين من حديث عبد الله | ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة | داود ، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه ، وينام سدسه ' . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٣٢٠