تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا هذا إذا أسلمك الأتراب ، تسلمك التراب ، كيف يفرح بحياته من يعلم أنها مطية | مماته ، يا من هجم الشيطان عليه وهو في بادية المخالفة ، فسباه فباعه فاشتراه الهوى | بثمن بخس ، تالله لو كنت في حصن التقى ما قدر عليك ، إلى كم يستخدمك الهوى | وأنت حر طال تشبهك في التثبط بزحل فانهض بحركة عطارد في الهرب مما يؤذي .

تعرض لجياد المجاهدين لعل بعضهم يستصحبك .

أما بلغك لطف : هل من سائل ؟ أما سمعت عفو : هل من تائب ؟ .

( % وتذنبون فنأتيكم فنعتذر %

لا تيأس فباب الرجاء مفتوح ، لا تلق بيدك فعلم القبول يلوح :

( عسى وعسى من بعد طول التفرق % % على كل ما نرجو من العيش نلتقي %

( ولو ظفرت عيني برؤياك ساعة % % لكنت على عيني من العين أتقي %

إخواني : ليس كل من قال : أنا تائب كان تائبا ، إنما التائب من صبر على | فقد الأغراض صبر السحرة على الصلب ، واعتذر من جناياته اعتذار النابغة إلى | النعمان ، وخضع خضوع الجرب للطالي ، وتضرع تضرع الصبي إلى المؤدب .

لا تنأ وإن طردت ، ولا تبرح وإن زجرت :

( إذا هجروا عزا وصلنا تذللا % % وإن بعدوا يأسا قربنا تعللا %

( وإن أغلقوا بالهجر أبواب وصلهم % % وقالوا ابعدوا عنا طلبنا التوصلا % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٣١٨