|
| المجلس السادس
| في ذكر الحج
الحمد لله الملك القديم ، الواحد العزيز العظيم ، الشاهد سامع ذكر الذاكر وحمد الحامد | وعالم ضمير المريد ونية القاصد ، لعظمته خضع الراكع وذل الساجد ، وبهداه اهتدى | الطالب وأدرك الواجد ، رفع السماء فعلاها ولم يحتج إلى مساعد ، وألقى في الأرض | رواسي راسخات القواعد ، تنزه عن شريك مشاقق أو ند معاند ، وعز عن ولد وجل | عن والد ، وأحاط علما بالأسرار والعقائد ، وأبصر حتى دبيب النمل في الجلامد ، وسطا | فسالت لهيبته صعاب الجوامد ، ويقول في الليل : ' هل من سائل ' فانتبه يا راقد بنى | بيتا أمر بقصده وتلقى الوافد ، وأقسم على وحدانيته وما ينكر إلا معاند والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا إن إلهكم لواحد .
أحمده على الرخاء والشدائد ، وأقر بتوحيده إقرار عابد ، وأصلي على رسوله الذي | كان لا يخيب السائل القاصد ، وعلى صاحبه أبي بكر التقي النقي الزاهد ، وعلى عمر | العادل فلا يراقب الولد ولا الوالد ، وعلى عثمان المقتول ظلما بكف الحاسد ، وعلى علي | البحر الخضم والبطل المجاهد ، وعلى عمه العباس أقرب الأقارب والأباعد .
قال الله تعالى : ولله على الناس حج البيت فرض الله عز وجل حج البيت | بهذه الآية .
وقوله : من استطاع إليه سبيلا قال النحويون : ' من ' بدل من الناس ، | وهذا بدل البعض كما تقول : ضربت زيدا رأسه . |