أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله النسفي بسنده عن محمد بن عباد بن جعفر ، عن | عبد الله بن عمر قال : قيل يا رسول الله ما الاستطاعة إلى الحج ؟ قال : ' الزاد | والراحلة ' .
واعلم أن المجيب قد يجيب عن المشكل ويترك الظاهر ثقة بعلم السامع ، وإلا فقد | يكون له زاد وراحلة فإذا خرج إلى الحج لم يكن له ما يترك لعياله أو لم يكن له ما يدبره | في معاشه .
واعلم أن وجوب الحج موقوف على وجود البلوغ والعقل والحرية والإسلام والزاد | والراحلة . ويشترط في وجود الراحلة أن تكون صالحة لمثله ورحلها وآلتها ، لأنه قد | يكون كبير السن فلا يمكنه الركوب على القتب ، وأن يكون وجود الزاد والراحلة | فاضلا عما يحتاج إليه من مسكن وخادم إن احتاج إليه ، ونفقة لعياله إلى أن يعود | وقضاء دين إن كان عليه ، وأن يكون له إذا رجع ما يقوم بكفايته من عقار أو بضاعة | أو صناعة ثم ينبغي أن ينظر في أمن الطريق وسعة الوقت . إلى غير ذلك .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' من قدر على الحج ولم يحج | فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا ' .
وقال ابن مسعود في قوله تعالى : لأقعدن لهم صراطك المستقيم قال : طريق | مكة يمنعهم من الحج .
وقد ذكرنا في أول هذا الكتاب بناء البيت وفضائله وفضل الحجر الأسود . |