تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا من معاصيه كثيرة مشهورة ، يا من نفسه بمن يجني عليها مسرورة ، أفي العين | كمه أم عشى أم الأمر إليك يجري كما تشا ، أعلى القلب حجاب أم غشا ، أيا من إذا قعد | عصى وكذا إذا مشى ، كل فعلك غلط ، كل عملك سقط ، أترى هذا العقل اختلط ، | أما قوم بهذا الشمط ، أما علم الشيب على حروف الموت ونقط ، لقد عزم الأجل على | النهوض ، وطال ما أقام والدنيا قروض ، قصر يبنى وجسم منقوض ، شيب | وعيب يزحلق الفروض :

( إلى متى أنت في ذنوب % % قلبك من أجلها مريض %

( أقرضت عمرا فمر خلسا % % وآن أن تطلب القروض %

( فاحذر مجيء الحمام بغتا % % وأنت في باطل تخوض %

| سجع على قوله تعالى : لقد كنت في غفلة من هذا

كأنك بالعمر قد انقرض ، وهجم عليك المرض ، وفات كل مراد وغرض ، وإذا | بالتلف قد عرض أخاذا لقد كنت في غفلة من هذا .

شخص البصر وسكن الصوت ، ولم يمكن التدارك للفوت ، ونزل بك ملك الموت | فسامت الروح وحازى لقد كنت في غفلة من هذا .

عالجت أشد الشدائد ، فيا عجبا مما تكابد ، كأنك قد سقيت سم الأساود فقطع | أفلاذا لقد كنت في غفلة من هذا .

بلغت الروح إلى التراقي ، ولم تعرف الراقي من الساقي ، ولم تدر عند الرحيل | ما تلاقى ، عياذا بالله عياذا لقد كنت في غفلة من هذا . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٧٥