تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الشهيد ثلاثة أقوال : أحدها : أنه ملك يشهد عليها بعملها . قاله عثمان بن عفان | والحسن . وقال مجاهد : الملكان سائق وشهيد . وقال ابن السائب السائق : الذي يكتب | عليه السيئات . والشهيد : هو الذي كان يكتب له الحسنات .

والثاني : أنه العمل يشهد على الإنسان . قاله أبو هريرة .

والثالث : الأيدي والأرجل تشهد عليه بعمله . قاله الضحاك .

إخواني احذروا من العرض على مالك الطول والعرض ، وأعدوا الجواب إذا | سئلتم عن الفرض ، أين الحياء من قبح المضمرات ، أين البكاء على سالف الخطرات ، | أين الخوف من الجزاء على خطوات الخطيئات .

كتب يوسف بن أسباط إلى حذيفة المرعشي : أما بعد : فإني أوصيك بتقوى | الله سبحانه والعمل بما علمك الله تعالى ، والمراقبة حيث لا يراك إلا الله عز وجل ، | والاستعداد لما ليس لأحد فيه حيلة ولا ينتفع بالندم عند نزوله ، فاحسر عن رأسك | قناع الغافلين ، وانتبه من رقدة الموتى وشمر للسباق غدا ، فإن الدنيا ميدان المسابقين ، | ولا تغتر بمن أظهر النسك وتشاغل بالوصف وترك العمل بالموصوف ، واعلم يا أخي | أنه لا بد لي ولك من المقام بين يدي الله تعالى ، يسألنا عن الدقيق الخفي وعن الجليل | الخافي ، ولست آمن أن يسألني وإياك عن وسواس الصدور ولحظات العيون والإصغاء | للاستماع ، واعلم أنه لا يجزي من العمل القول ولا من البذل العدة ولا من التوقي | التلاوم . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٧٤