تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| المجلس الرابع

| في ذكر الزكاة

الحمد لله الذي لا واضع لما رفع ، ولا رافع لما وضع ، ولا واصل لما قطع ولا مفرق | لما جمع ، سبحانه من مقدر ضر ونفع ، وحكم فالكل حكمه كيف وقع ، أمرض حتى | ألقى على شفا ثم شفى الوجع ، وواصل من شاء ومن شاء قطع ، جعل العصاة في خفارة | الطائعين وفي كنف القوم وسع ، ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع .

أحمده على ما أعطى ومنع ، وأشكره إذ كشف للبصائر سر الخدع ، وأشهد بأنه | واحد أحكم ما صنع ، وأن محمدا عبده ورسوله أرسله والكفر قد علا وارتفع ، ففرق | بمجاهدته من شره ما اجتمع ، صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبه أبي بكر الذي نجم نجم سعادته | يوم الردة وطلع ، وعلى عمر الذي عز الإسلام به وامتنع ، وعلى عثمان المقتول ظلما | وما ابتدع ، وعلى علي الذي دحض الكفر بجهاده وقمع ، وعلى عمه العباس الذي سئل | به سيل السحاب فهمع . اللهم يا من إلى بابه كل راغب رجع ، اجعلنا ممن بالمواعظ | انتفع ، واحفظنا من موافقة الطبع والطمع وانفعني بما أقول وكل من استمع .

قال الله تبارك وتعالى : والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم .

الكنز : ما لم يؤد زكاته . أخبرنا عبد الأول بسنده عن الليث بن سعد عن |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٤٧