| نافع أن عبد الله بن عمر قال : ما كان من مال تؤدى زكاته فليس بكنز ، وإن كان مدفونا ، | وما ليس مدفونا لا تؤدى زكاته ؛ فإنه الكنز الذي ذكره الله عز وجل في كتابه .
وفي قوله : ولا ينفقونها قولان ، ذكرهما الزجاج : أحدهما أن المعنى يرجع | إلى الكنوز . والثاني : إلى الفضة . وقال أبو عبيدة : العرب إذا أشركوا بين اثنين | قصروا فأخبروا عن أحدهما استغناء بذلك وتخفيفا بمعرفة السامع أن الآخر قد شاركه | ودخل معه في ذلك الخبر :
( ومن يك أمسى بالمدينة رحله % % فإني وقيار بها لغريب %
قوله تعالى : فبشرهم بعذاب أليم . أي اجعل مكان البشارة هذا .
قوله عز وجل : يوم يحمى عليها في نار جهنم . يعني الأموال . قال ابن مسعود :
ما من رجل يكوى بكنز فيوضع دينار على دينار ولا درهم على درهم ، ولكن يوسع | في جلده فيوضع كل دينار على حدته .
وقال ابن عباس : هي حية تطوى على جنبيه وجبهته فتقول : أنا مالك الذي | بخلت به .
أخبرنا هبة الله بن محمد بسنده عن المحرور بن سويد عن أبي ذر رضي الله عنه | قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في ظل الكعبة فقال : هم الأخسرون | ورب الكعبة . قالها ثلاث مرات . قال : فأخذني غم وجعلت أتنفس ، قال : قلت | هذا شر حدث في . قال : قلت : من هم فداك أبي وأمي ؟ قال : الأكثرون أموالا إلا | من قال في عباد الله ، هكذا وهكذا ، وقليل ما هم ، ما من رجل يموت فيترك غنما | أو إبلا أو بقرا لا يؤدي زكاتها إلا جاءته يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمن حتى | تطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها حتى يقضي الله بين الناس ثم تعود أولاها على أخراها '
أخرجاه في الصحيحين . |