يوم كله أهوال ، شغله لا كالأشغال ، يتقلقل فيه القلب والبال ، فتذهل عقول | النساء والرجال ، ومن شدة ذلك الحال لا ينادي وليده .
تجري العيون وابلا وطلا ، وترى العاصي يقلق ويتقلى ، ويتمنى العود فيقال : | كلا ، والويل كل الويل لمن لا نريده . تخشع فيه الأملاك ، وتطير فيه الضحاك ، ويعز | على المحبوس الفكاك ، فأما المؤمن التقي فذاك عبده .
إخواني : ارجعوا بحسن النزوع والأوبة ، واغسلوا بمياه الدموع ماضي الحوبة ، | وقد نصبنا للمذنب شرك التوبة ، أفترى اليوم تصيده .
يا من لا يزال مطالبا مطلوبا ، يا من أصبح كل فعله محسوبا ، إن حركك الوعظ | إلى التوبة صرت محبوبا ، وإن كان الشقا عليك مكتوبا فما ينفع ترديده . |
التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦