تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وتفرح بذنب عقوبته جهنم ، ستعلم حالك غدا ستعلم ، سترى من يبكي ومن يندم ، | إذا جثا الخليل وتزلزل ابن مريم ، يا عاشق الدنيا كم مات متيم ، يا من إذا | خطرت له معصية صمم ، ما فعلك فعل من يريد أن يسلم ، ما للفلاح علامة والله أعلم | إن كان ثم عذر فقل وتكلم .

أيها المثخن نفسه بجراحات الشباب ، حسبك ما قد مضى سودت الكتاب ، أبعد | الشيب وعظ أو زجر أو عتاب ، هيهات تفرقت وصل الوصل وتقطعت الأسباب .

( حسبك ما قد مضى من اللعب % % فتب إلى الله فعل مرتقب %

( طواك مر السنين فاطو ثيات اللهو % % واخلع جلابيب الطرب %

( وتب فإن الجحيم تنتظر الأشيب % % إن مات وهو لم يتب %

( تظهر منها عليه أغلظ ما % % تظهره للشباب من غضب %

السجع على قوله تعالى : كما بدأنا أول خلق نعيده .

يا من لا يؤثر عنده وعده ووعيده ، ولا يزعجه تخويفه وتهديده ، يا مطلقا ستعقله | بيده ، ثم يفنيه البلى ويبيده ، ثم ينفخ في الصور فيبتدأ تجديده كما بدأنا أول خلق نعيده .

فرقنا بالموت ما جمعنا ، ومزقنا بالتلف ما ضيعنا ، فإذا نفخنا في الصور أسمعنا ، | محكم الميعاد في الميعاد ونجيده كما بدأنا أول خلق نعيده .

كم حسرة في يوم الحسرة ، وكم سكرة من أجل سكرة ، يوما قد جعل خمسين | ألف سنة قدره ، كل ساعة فيه أشد من ساعة العسرة ، نبني فيه ما نقضناه ونشيده | كما بدأنا أول خلق نعيده .

قربنا الصالحين منا وأبعدنا العاصين عنا ، أحببنا في القدم وأبغضنا ، فمن قضينا | عليه بالشقاء أهلكنا ، فهو أسير البعد وطريده ، ومن سبقت لهم منا الحسنى فنحن | ننعم عليه ونفيده كما بدأنا أول خلق نعيده . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٤٥