تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| السيف ولم يفل بالترس ، وساوى في القبر بين الزنج والفرس ، وأعاد الفصحاء تحت | البلاء كالخرس ، ومحا بالترح أثر الفرح بالعرس :

( يغدو ابن آدم للمعاش فيلقاه % % الحمام بأضيق الطرق %

( لا يبهجن بملكه ملك % % فالبدر غايته إلى المحق %

اين الوالدون وما ولدوا ، أين الجبارون وأين ما قصدوا ، أين أرباب المعاصي على | ماذا وردوا ، أما جنوا ثمرات ما جنوا وحصدوا ، أما قدموا على أعمالهم في مآلهم | ووفدوا ، أما خلوا في ظلمات القبور ؟ بكوا والله وانفردوا ، أما ذلوا وقلوا بعد أن عتوا | ومردوا ، أما طلبوا زادا يكفي في طريقهم ففقدوا ، أما حل الموت فحل عقد ما عقدوا ، | عاينوا والله كل ما قدموا ووجدوا ، فمنهم أقوام شقوا وأقوام سعدوا :

( لا والد خالد ولا ولد % % كل جليد يخونه الجلد %

( كأن أهل القبور لم يسكنوا الدور % % ولم يحي منهم أحد %

( ولم يكونوا إلا كهيئتهم % % لم يولدوا قبلها ولم يلدوا %

( [ يا من نعى من مضى كذاك غدا % % تنعى ، فبادر فقد أتاك غد ] %

( يا ناسي الموت وهو يذكره % % مالك بالموت إذ أتاك يد %

( دارك دار يموت ساكنها % % دارك يبلى جديدها الأبد %

( تبكي على من مضى وأنت غدا % % يوردك الموت في الذي وردوا %

( لو كنت تدري ماذا يريد بك % % الموت لأبكى جفونك السهد %

أين الذي ملكوا ونالوا ؟ زالوا ، وستئول إلى ما إليه آلوا ، هذا مصيرنا يا معاشر |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١٦٧